حسين الحسيني البيرجندي
50
غريب الحديث في بحار الأنوار
كما في بعض النسخ ( المجلسي : 87 / 47 ) . * وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ الشيطان قد . . . تَأذَّنَ لمقال نصيحتك » : 33 / 122 . بفتح الذال ؛ أي تَسَمَّع . أذي : عن أمير المؤمنين عليه السلام : « لُجَج بحار زاخرة ، تَلتَطِمُ أواذِيّ أمواجِها » : 74 / 324 . الآذيّ - بالمدّ والتشديد - : الموج الشديد ، ويجمع على أواذِيّ ( النهاية ) . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « إماطَتك الأذى عن الطريق صدقة » : 72 / 50 . وهو ما يؤذي فيها ؛ كالشَّوك والحجَر والنَّجاسة ونحوها ( النهاية ) . باب الهمزة مع الراء أرب : في الخبر : « فجاء الأعرابيّ فلمّا نظر إلى النبيّ صلى الله عليه وآله عرفه ، قال « 1 » بمحجنه على رأس ناقة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عند ذنب ناقته ، فأقبل الناس تقول : ما أجرأك يا أعرابيّ ؟ ! قال النبيّ صلى الله عليه وآله : دَعُوه فإنّه أرِبٌ ، ثمّ قال : ما حاجتك ؟ » : 16 / 185 . قال الجزريّ - بعد أن روى قول النبيّ صلى الله عليه وآله : « دعُوا الرجل أرب ماله » - : في هذه اللفظة ثلاث روايات : إحداها « أرِبَ » بوزن عَلِمَ ، ومعناها الدّعاء عليه ؛ أي أصيبت آرابه وسقطت ، وهي كلمةٌ لا يُرادُ بِها وقوع الأمر ؛ كما يقال : تَرِبَتْ يَداك ، وقاتلك اللَّه ، وإنّما تذكر في معرض التَعَجُّب . وفي هذا الدعاء من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قولان : أحدهما : تَعَجُّبه من حرص السائل ومُزاحَمَته . والثاني : أنّه لمّا رآه بهذه الحال من الحرص غَلَبه طبع البَشَريّة فدعا عليه « 2 » . وقيل معناه : احتاج فَسأل ؛ من أرِبَ الرجُل يَأرَبُ إذا احتاج ، ثمّ قال : ما لهَ ؟ أي : أيّ شيء به ؟ وما يريد ؟ والرواية الثانية : « أرَبٌ ما لَه » بوزن جَمَل ، أي : حاجة له ، و « ما » زائدة للتقليل ، أي : له حاجة يسيرة . وقيل معناه : حاجة جاءت به ، فحذف ، ثمّ سأل فقال : ما له ؟ والرواية الثالثة : « أرِب » بوزن كتِف ، والأربُ : الحاذقُ الكامل ، أي : هو أرِبٌ ، فحذف
--> ( 1 ) لعلّ المعنى : مالَ أو أشار بمحجنه . ( 2 ) وذلك يصحّ عند من يرى جواز غلبة طبع البشريّة عليه ؛ كالجزري وأمثاله ، وأمّا الإماميّة فهم لا يجوّزون ذلك .